سميح دغيم

4

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

موجودية غيره باعتبار أخذها معه ، فيكون من قبيل الإظلال والأشباح التي يتراءى في المرائي الصيقلية بتبعية الشخص الخارجي ، فالماهيّأت كلها بمنزلة المرائي التي يتراءى فيها صورة الوجود الحقيقي - لعدميّتها كعدمية لون المرآة - . ( تفسق ( 5 ) ، 357 ، 7 ) - قوله ( تعالى ) : مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ( السجدة : 5 ) إشارة إلى الموجودات الواقعة في سلسلة البدو والصادرة على سنّة الإبداع من غير مدخليّة الحركات والاستعدادات ، إذ الوجود ابتدأ منه بأن أبدع أولا عقلا قدسيّا مع ما يتلوه في الشرف من العقول القادسة ، وعالمها عالم القضاء وعالم القلم الأعلى ، ثم أبدع نفسا كليّا متعلّقا بالفلك مع سائر النفوس الفلكية التي دونها في الشرف ، وعالمها عالم القدر وعالم اللوح المحفوظ ، ثم الصور النوعيّة وقواها وكيفيّاتها ، ثم الصور الجرمية الامتدادية ، ثم الهيوليّات الفلكية والعنصرية ، واحدة للعنصريات والتسع الباقية للفلكيات ، لأنّها تسع جمل كما بيّن عددها وترتيبها بالرصد والحساب في علم الهيئة . ( تفسق ( 6 ) ، 42 ، 17 ) - الإبداع وهو صدور الوجود عن الواجب الحقّ بلا مشاركة جهة القابلية والتكوين وهو ما يتوقّف على صلوح القابل ، ولا بدّ في العناية من وجودهما جميعا كما أقيم البرهان عليه ، فلابدّ من وجود ما يقبل الكون بعد الكون وما به يستصّح ويتخصّص حدوث بعد حدوث ، وهما المادة بإمكانها واستعدادها والحركة بتجدّدها وإعدادها . على أنّ الحكماء كلهم مجمعون على أنّ موجد المحدثات كلها هو الباري ، وكل من جحد هذا فهو عندهم مهجور مضلّل في جحوده بل الكل إمّا بقضائه أو بقدره . ( شهر ، 179 ، 7 ) - قد بيّن أنّ الإبداع - وهو تأييس شيء عن ليس مطلق - أتمّ في الفاعلية من التكوين لمادة عارية تطلب باستعدادها كسوة الصورة والإحداث في زمان حال تتعطّل فيه القوة الفاعلية عن فعلها . ( مبع ، 171 ، 4 ) - إنّ الإعادة نوع إنشاء كالإبداع ، لأنّ ما هو فعل الحقّ بالذات في الإبداع إنّما هو إفاضة الصّور على المركّبات وإنشاءها ، لا التركيب والتمزيج الذي هو نوع تحريك وتبديل . فإنّ الإنشاء الثانوي لكونه أصفى وألطف من الإنشاء الأولي أقرب بأن يكون فعله تعالى وأليق كما أشرنا إليه ، واللّه تعالى ذكر في مواضع من كتابه العزيز ، منها في البقرة كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( البقرة : 28 ) . ( مبع ، 419 ، 15 ) إبداع الأشياء واقتدائها بالذات - الحقّ إنّ من أنصف من نفسه ، يعلم أنّ الذي أبدع الأشياء وأفادها واقتضاها اقتضاء بالذات وأوجدها بذلك الاقتضاء من العدم إلى الوجود - سواء كان العدم زمانيّا أو ذاتيّا - يعلم تلك الأشياء